علي الأحمدي الميانجي
74
مكاتيب الأئمة ( ع )
52 . كتابه عليه السلام إلى عليّ بن محمّد السَّمُريّ حدّثنا أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتّب « 1 » ، قال : كنت بمدينة السلام في السنة الّتي توفّي فيها الشيخ عليّ بن محمّد السمريّ - قدّس اللَّه روحه - فحضرته قبل وفاته بأيّام ، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ يَا عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدٍ السَّمُريَّ ، أَعظَمَ اللَّهُ أَجرَ إِخوَانِكَ فِيكَ ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ مَا بَينَكَ وَبَينَ سِتَّةِ أَيَّامٍ ، فَأَجمِع أَمرَكَ وَلَا تُوصِ إِلَى أَحَدٍ يَقُومَ مَقَامَكَ بَعدَ وَفَاتِكَ ، فَقَد وَقَعَت الغَيبَةُ الثَّانِيَةُ فَلَا ظُهُورَ إِلَّا بَعدَ إِذنِ اللَّهِ عز وجل ، وَذَلِكَ بعَدَ طُولِ الأَمَدِ وَقَسوَةِ القُلُوبِ ، وَامتِلَاءِ الأَرضِ جَوراً ، وَسَيَأتِي شِيعَتِي مَن يَدَّعِي المُشَاهَدَةَ ، أَلَا فَمَن ادَّعَى المُشَاهَدَةَ قَبلَ خُرُوجِ السُّفيَانِيِّ وَالصَّيحَةِ فَهُوَ كَاذِبٌ مُفتَرٍ ، وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ . قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟ فقال : للَّهأمر هو بالغه . ومضى رضي الله عنه ، فهذا آخر كلام سمع منه . « 2 »
--> ( 1 ) . لم يُذكر في الرجال ولا التراجم ، أو أنّ الرجل مجهول . قال السيّد الخوئي : إنّه كان من مشايخ الصدوق رحمه الله ، ترجم عليه في كمال الدين ( معجم رجال الحديث : ج 5 ص 272 الرقم 2726 ) . ثم إنّ الموجود في الكتب وروايات الصدوق رحمه الله « الحسين » مصغّراً هذا الخبر الّذي كنّاه بأبي محمّد ، وهو المناسب عنوان « الحسن » مكبّراً ، ولقّب بالمكتب كما هنا ، وأيضاً بالمؤدّب كما لي لسان الميزان وغيره . ( 2 ) . كمال الدين : ص 516 ح 44 ، الغيبة للطوسي : ص 395 ح 365 ، الاحتجاج : ج 2 ص 554 ، الثاقب فيالمناقب : ص 603 ح 551 ، إعلام الورى : ج 2 ص 260 ، الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1128 ح 46 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 236 وليس فيهما ذيله : « فقيل له : من وصيّك . . . » ، بحار الأنوار : ج 51 ص 360 ح 7 وص 362 ح 9 .